Wednesday, July 4, 2007

بطاقة .. رسمتها وأرسلتها لنفسي بالبريد وعندما استلمتها علقت عليها


أقف مذهولاً أمام نبع الزمن .. يتدفق من جبل الأزل فى قوة وانفجار وتسارع .. تنطلق منه الساعات والثوانى وتصبح الأيام أسابيعاَ وشهوراَ وسنيناَ .. أقف مذهولاً كيف بدأت رحلتي مع هذا النبع
فاليوم عيد ميلادى .. وحين أنظر الى سيل الحياة والتى تجرى تحت أقدام هذا النبع وأرى أقدامي تحاول أن تستمر فى السير قليلاً .. أجلس باحثا ً ومفتشا ً عن الزهر الذى أرغب أن أراه مزروعا على جانبى الطريق .. فما زرعت وما جنيت ؟
وهل العمر هو كم قطعت من مشوار الحياة زمنا ً أم كم أعطيت لها مساهمة ً ؟ .. واذا تعبت من الصعود لقمة الأمانى .. فهل حققت كل ما أريد ؟ هل أتوقف قليلا ً لكي أستريح وأمتع نفسي بزهور ما فعلت وما زرعت وأبدأ اقطف ما جنيت ؟ أم أباشر النزول لكي أريح رأسي قليلا ً وأنام ؟ .. وأنا أمضي فى طريق حياتي لست أدرى هل أنا أصعد الى قمة جبل الاماني أم أننى بدأت بالنزول .. لكنني أعرف أن أحبابي وأصدقائي وأبنائي كل ٌّ منهم سيقول لي اليوم .. (كل عام وانت بخير) .. ثم كل ٌّ في طريقه يذهب
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

Tuesday, May 29, 2007

الـتـدويــن : بين السيدة مـُلِـحـَّـة والسـيد الغالي عطاء

يقول الضالعون في فنون الكلام .. إن أردت أن تكون كاتباً ناجحاً .. فلا تكتب إلا إذا كانت لديك رغبةً مُـلِـحةً في الكتابة .. فإن كتبت فاجعل كتابتـك ثرية وأجزل لها العطاء
أما في عالم التدوين فيقول مخضرميه .. أن المدونات مثل النباتـات .. تنـمو وتـترعرع بقدر ما تسـقيها من ماء .. فكلما كتـبت كلما ازداد عدد الزوار وترعرع عدد القراء .. وكلما عـلّـَقت جاءك وموثــِلـت بالمقابل بالتعلـيقات والأصداء .. وهكذا تـتسع الدائرة ويزداد التواصل ويكـثر الأصدقاء
والمشـكلة الآن .. كيف نــُوفق من ناحية بين انتـظار الرغبة الـمُــلِـحة للكتابة وهذا العطاء .. وبـين عالم نباتات المدونات القائم على مجرد ضخ الماء والنماء ..!؟ فالرغبة المُـلِـحة بالكـتابة تأتي ولا تــُطـلب .. والعطاء يحتاج لمجهود ووقت وذكاء .. واذا انتـظرنا حتى يجتـمعا العزيزة مـُلِـحـَّـة والسـيد الغالي عطاء لينجبا معاً أشجاراً ثمارها الأفكار .. تكون حيـنئـذ المدونات التي هي النـباتات قد ذبلت .. وعدادات الزوار قد ضمرت .. والتعلـيقات إلى حال سبيلها رحلت .. فما هي المعادلة الكيمـيائية التي تحل لنا هذا التناقض وهذا العناء ؟
اذا فلا يقتصر الأمر على المواظبة على كثرة الكتابة والكلام .. فعلى الـمُــدَوِن أن يكون صاحب رأي .. فالرأي هو التـدوين .. والرأي نافذةُ شخصيةِ المُـدوِن .. التي تجـذب التعلـيقات .. والتعليقات مادة ثرية حيوية .. تثير اهتمام الكتاب والقراء .. وتحفزهم على المشاركة والعودة للإطلاع على المزيد من الآراء
فإن كنت من المحظوظـين .. ممن يُـنعم عليهم الأخوة أصحاب الجلالة المدونون ببـعض التعلـيقات .. عليك أن تنـتظر الالهام للكـتابة بعطاء .. ولا تكـتب لمجرد عدم الانقـطاع .. وأن تقرأها بتـمعن وتمحصِ ما بين وفوق وتحت السطور تعليقات الزميلات والزملاء .. وتردَّ ببـالغ الاحترام .. ثم تشد رحالك إلى مدونات الأخوة الأعزاء لتقرأ ما يُـثـير الاهتمام .. وهناك ستجد من التـنوع والطرافة والأهمية في المحتوى ما يفوق التصور والالمام .. وستـجد نفـسك مُجبراً بمحض إرادتك على القراءة .. أكثر .. فأكثر .. تفـهم فِـكرهم جيدا .. ويفهمونك .. يعرفون ماذا تريد أن تقرأ .. ولا تملك سوى أن تـُـعلق .. وقد تـُـعلق على التعـليق .. وأنت راضٍ وسعيد .. تسـتمر ونسـتمر في الإدراجات والتعـليقات .. والرد على الدعوات .. والضغط على الأيقـونات .. حتى يقضي الله أمرا .. أو يودع بنـا أهل الخير في إحدى المصحات

Thursday, May 24, 2007

لو كنت ابليس ماذا ستفعل ؟

أتساءل أحيانا .. ماذا لو عاد الزمان آلاف السنين .. وماذا لو كنت ابليس في بدايات الخلق ؟ ماذا سأفعل عندما يأمرني الله عز وجل بالسجود لسيدنا آدم ؟ هل سأمتـثـل لأمر خالقي ؟ أم سأحذو حذوَ ابليس وتأخذني العزةُ بالاثم ؟ .. الجواب السريع الذي قـفـز وليس يقـفز في جوفك الآن أنك وبكل تأكيد ستمتـثـل .. وستسجد لآدم طاعةً لله عز وجل خالقك وخالقه .. ولكن انتظر لحظة .. لنـُمعـِن النظر .. قليلاً
الشيطان وقبل ان يكون شيطاناً كان ابليساً .. وابليس كان من العباد الزهاد الطائعين لأمر الله ولم يكن ينطق كفراً .. وعُرف بالأوساط السماوية بعبادته وتقربه وتقريب الله له دوناً عن أبناء جنسه من الجن .. حتى كان نظيراً للملائكة مكانةً .. ولم يدخل مثقال ذرة من الشك في وجود الله سبحانه وتعالى الى قلبه لأنه كلم الله مباشرة وشاهد الجنة والنار بعينيه .. فهي ليست من الغيبيات نسبةً اليه .. فذلك يزيد من رصيده ميزاناً .. ورغم ذلك كله تسلل الكِـبر الى نفسه عندما أمره الله بالسجود لآدم فقال مقولته المشهوره : أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين
وبالمقابل نجد سيدنا آدم وبنيه لم يتوالوا عن معصية الله منذ كانوا في الجنة منعمين ! ولم يفلح في اصلاحهم جميعاً آلاف من الأنبياء والمرسلين ! وبذرت في أنفسِـهم بذرة العناد والكـِبـر حتى غدى أفضل وأكرم الجهاد .. جهاد النفس !! وكأن نفس ابن آدم عدوٌ له .. تترصد هي له ويتقي هو شرها .. علاوةً على أن الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى والجنة والنار أصبح من الفضائل التي نحمده عليها .. وليست مسلمات لا جدال عليها .. باعتبارها من الغيبيات التي لم نرَها .. وكأننا عباد أبصارنا
بهذه الطبيعة المعقدة والمختلطة التي خـُلِـقنا بها واتصفنا بها .. وبعد ان أحطنا بالظروف المتلازمة والمحيطة لكل من ابليس من جهة وآدم وبنيه من جهة أخرى .. وكيف كان ابليس العابد الزاهد المؤمن المتيقن من وجود الله وصاحب الصحبة الصالحة من ملائكةٍ مؤمنين لا يزيدونه الا خيراً .. وبالكفة الأخرى نجد بني آدم ذوي الطبيعة المختلطة والنفس العصيـَة الغير متيقنة من وجود الله والمصاحبة لشتى أنواع الشيطانين جناً وانسا لا يزيدونها الا معصيةً وكفراً.. فظروف أي الكفتين أرجح ؟ لا خلاف على كفة ابليس
فانني والله لأحمده لأنني لم أُوضَعُ موضع ابليس حين أمره الله بالسجود لآدم .. فلقد أمـِر ابليس بالسجود لمخلوق فأبى واستكبر .. وأمـِر ابن آدم بالسجود لخالق المخلوق فأبى واستكبر !! وشتان بين المسجود لهما !! فهل أنت بساجد ؟

Sunday, May 20, 2007

ســيدة البـــشر

على جبينها نصفه .. والباقي على الوسادة منهمر .. ذلك شَعرُها .. نائمة على أيمن جنبها .. و كذا يدها اليمنى تحت الوسادة مدسوسة .. كانت تلك صورتها أنظر اليها خلسةً من باطن الفِـكِـر .. هكذا دائما اتخيلها بعدما تقول .. تصبح على خير وعلى وسادتها تستقر .. بهذه الصورة تجول في خاطري .. لا اعلم لماذا هذه الصورة بالذات التي تعلق في مخيلتي وما هو السر .. آلبراءةُ هي السبب ؟ ام الطفولة ؟ ام جمالها الداخلي المُستتِر ؟ تنعدم معها صفات الجمال في بنات جنسها .. ظُلمت من جلست بجانبها .. ومن تحدثت بعدها .. وظلم نفسِهِ من حاول تشبيهها بالدرر
بعيدة عن الشيطان هي .. فلا اقول فيها (ماسلكت فجاً..) الا خوفاً أن أشبهـها بابن الخطاب عمر .. ملاكٌ هي بأخلاقها .. بصَلاتها .. بنقائها .. بسجـيتها .. بعقلها .. بحبها .. بتلـقائيـتـِـها .. بصفائها وصفاتها .. تاج على رؤوس الخلائق والبشر .. نقية هي كالماس .. عذبةٌ هي كالماء .. جميلة هي كأنها .. هيَ
يجول في داخلها طفلٌ كبير .. سرعان ما يتفجر .. أطفلٌ يتفجر ؟؟ .. نعم .. يتـفجر بفـتـيل الغـيرة فتكون بركانٌ متأججٌ لا يخمد ولا ينكسر .. وهذا هو نقصان عقلها .. يا أيتها البنت .. انتبهي !! اعلمي !! افقهي !! مِـمن تغارين وانتِ سيدة البشر !؟
رحبٌ هو اسمها .. بحرٌ من العِـبر .. يشدو به الطير في مطلع كل فجر .. لا أدري أمن حبها أحب أسمها وأسعد بنطقه أم هو كذلك مليئ مثلها بالسحر .. محفور هو في قلبي وعقلي وفي أقصى الصدر .. أحبكِ يا فاتـِنـتي ويا مهجتي ويا نور القمر .. من أراد أن يحذو حذوَ الطـيـر فهو في البدايات منتثر

Wednesday, May 16, 2007

لست بيدبا ولا ابن المقفع

في ملتقى أكابر الحيوانات الأليفة دار نقاشٌ حاد بين الحيوانات الأليفة حول مسألة إخفاء زميلتهم الحمامة الجريحة عن أعين الحيوانات المفترسة .. فأرتفع صوتٌ من اقصى الزاوية فوق بقية الأصوات سائلاً: ومن سيخفيها ؟ .. عَمَ المجلس الصمت وتبادل السادة الحيوانات الأعضاء النظرات .. حتى اقتحم السيد الحمار البدين بصوته الجهوري المعتاد بعد طول تفكير قائلا ً: تاريخنا مشرقٌ ولا احد يستطيع سد الشمسِ بغربال .. فضجت القاعة بالتصفيق حتى أستأنف حديثَهُ بهدوءٍ هذه المرة قائلاً: أشكركم .. رغم ذلك .. لا أستطيع إيواء الزميلة !! لأن ذلك يُخلُ بأتفاقيتي مع سيادة الدب الغير حاضر معنا الآن كونه ليس من الحيوانات الأليفة .. ففار دم الغزال من ما نطق به الحمار وتشجع وقال: ما هذا ؟! أحم أحم .. انا ايضاً على عهدٍ مع النمر !! والحمامة عبئٌ فوق طاقتي !!.. طأطأت رؤوس بقية الحيوانات بعد هذا الرد فلقد تأملوا بفوران دم الغزال خيراً .. عندها .. نهضت الدجاجة عن بيضاتها والدمعة تكاد تسيل من على خدها حزناً كونها الأقرب الى زميلتها الحمامة لقرابة الريش التي تجمعهم وقالت: رَحَلَ زوجي إلى ديار الثعالب لإبرام أتفاقيةٍ معهم !! ومساعدتي للغالية سيؤثر سلباً على صفقتنا .. كان صوتها يسير تنازلياً نحو النبرة الأحزن حتى انتهت قائلة: أُناشِدُ كلَ شُرَفاء عالم الحيوان ان يساعدوا حمامتنا الغالية وزوجي المسكين !! .. عاد الصمت ليسود الحضور من جديد .. حتى قال الخروف: زملائي العِظام .. كلنا نعلم العهد الذي بيني وبين صديقنا الذئب من قديم الزمان .. أي انني لست افضلَ منكم حالاً .. لِذا اقتَرحُ عليكم تسليم الزميلة حمامة كعهدةٍ عند السيد الأسد .. بذلك نضمن لها مسكناً لايقربه احد ... فصوت الحضور بالإجماع على انها فكرة عبقرية
بمناسبة اختتام مجلس التعاون الخليجي لقمته التشاورية السابعة مساء أمس *

Sunday, May 13, 2007

د. عالية شعيب وجدلية الفهم


في مقال لها اليوم بجريدة الرأي تبدأ الدكتورة حديثها عن فهم المقالات والنصوص الأدبية بقولها : كلما طُرح موضوع الفهم في خطاب النص الأدبي، لاحظت التهكم والتساؤل. لا شك ان هذا الموضوع هو من أهم الموضوعات التي تشكل ركيزة للنقد الأدبي. لكنها لم تطرح كما يجب ولم يتم تناولها بالشكل المطلوب، سواء في القراءات النقدية أو في المحاضرات والمؤتمرات، وحتى ندخل في صميم موضوع جدلية الفهم في الخطاب الأدبي، نقول ان هناك تساؤلات عدة

وتختم كلامها بالقول : ولكن، تعالوا لنسأل، من الذي يحدد مسألة الفهم، وان تمت أصلا أم لا. مثلا لو كتب الكاتب عن عصفور على الشجرة، كيف نعرف هل يقصد هذا بالتحديد. وان كتب عن جدار يبكي وهي صورة غير واقعية، ألا نفسر صورته كل بحسب احساسه وثقافته، فقد يعني الانتظار أو الحزن على الماضي أو... أو أو

صدقت يا دكتورة .. ودمتم

Saturday, May 12, 2007

هل لديك مبدأ ؟

المبادئ نوعان ..دينية وعرفية .. والمبادئ الدينية هي التي لا تقبل الشك ولا التعديل ولا التحديث والتي هي من صلب عقيدتنا الاسلامية .. اما المبادئ العرفية (الاعراف) فهي التي نشأت بواسطة الظروف او المحيط او تلك التي استمدت من تعاملاتنا اليومية في الحياة او من ثقافتنا الخاصة .. يبقى ان اقول ان القاسم المشترك بين المبادئ الدينية والعرفية هو قاسم الخطوط الحمراء التي يضعها المرء منا تحت هذه المبادئ والتي يحرم على نفسه وعلى غيره ان يتعداها او ينتهكها او يعدل فيها كلٌ حسب دينه ومعتقده .. وعرفه
انا مع عدم المساس بمبادئ الدين الاسلامي العظيم من اخلاق وقيم واصول لانها مبادئ وقيم واصول مطلقة وضعها الله خالقنا العظيم الذي لا يخطئ ولا يخيب .. لكني لست مع اولئك الذين لا يغيرون مبادئهم الثانوية حتى وان كانت على باطل .. لست مع اولئك الذين لا يسمحون لكائن من يكون بان يقترب من مبادئ قامت بفعل بشر غير معصومين من الزلل والخطا .. لست مع اولئك الذين يرون في مبادئهم العرفية مبادئ مطلقة لا تقبل الشك ولا النقد ولا التعديل ولا التحديث
واستغرب حقا من اولئك الذين يتمسكون بمبادئ تحبط اكثر مما تحفز وتحط من القدر اكثر مما ترفع .. استغرب اكثر من اولئك الذين يعتنقون مبادئ لا مراعاة فيها لعامل الزمان والمكان .. استغرب حقا من وضع هذه المبادئ التي قد تكون صحيحة في مرحلة من المراحل وخاطئة في المراحل التي تليها في وضعية قدسية مستمرة لا تقبل التصويب ولا تقبل المراجعة ولا تقبل التصحيح
فليس صحيحا ان المبدا الذي كان يخدمنا بالامس قادر على ان يخدمنا في الغد .. وليس صحيحا ان ما نعتنقه من مبدا اليوم سيكون صحيحا بعد غد .. هناك حاجة للتعديل وللتحديث وللتطوير .. هناك حاجة للمرونة لاننا في زمن متحرك ومتغير وغير ثابت .. هناك حاجة للقيام بالتصويب والمراجعة لمواكبة حركة العصر الذي نحيا فيه .. هناك حاجة الى عدم قتل الزمن وقيمته .. فلا يعقل مثلا من انسان يعتنق مبدا السلام الدائم كمبدا مطلق ان يكون سلاما دائما ومطلقا والاعداء يحتلون بلده ويقتلون اخوته واسرته فيفر من البلاد من اجل مبدئه هذا .. وليس من المنطق ايضا ان يمتنع الانسان من طلب العون من اخيه الانسان مثله وهو على وشك الموت جوعا من اجل انه يعتنق مبدا عزة النفس
لا ينبغي على المرء ان يكون صلدا غير قابل للتغيير والتعديل والزمان نفسه متغير والسنون نفسها متغيرة والايام نفسها متغيرة والظروف نفسها متغيرة ونحن انفسنا نتغير ولا نبقى على حال ٍ واحد .. ليس من المعقول ان نفعل هذا فاذا كان قانون التغيير نفسه يقول : كل شيء يتغير الا قانون التغيير نفسه

Thursday, May 10, 2007

... أحبكم يا

جالس .. رجلي ممده .. يدي ممده للأمام تقبض بشدة على مقبوضها .. شمس ماقبل الغروب تزعج عيني بأشعتها الحمراء تتسلل من الشباك الأيمن .. اتأمل السواد الممتد امامي الذي يتحدى بصري أيطول آخره ؟
نعم هذا انا جالس بالسياره خلف المقود وأسير بها الى ماهو معلوم الإتجاه مجهول الحدث .. احدق باسفلت الطريق الاسود الممتد الى اقصى البصر .. وكأنه الفكر لونا ومدا .. اتجول في خاطري .. لا اعلم أأنا أقلب الخواطر أم هي من تقوم .. مزعجة بعضها .. وحدي معها .. في السياره .. على الطريق .. طويل هذا الطريق .. متى ينتهي ؟ متى ينقضي ؟ لماذا الساعة البغيضة تكون دهرا ؟ والسعيدة تكون لحظة ؟ اعدلٌ هذا ؟ في حكم من ؟ .. توقفت فجأة عن الفكر حتى لا أخوض بالكفر .. وقلت .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فجأه .. أتلمس ابتسامتي تخط على وجنتي .. فقد لاح في الأفق .. نور ذكرى من تذكرت .. اصدقائي .. من احببت منهم .. كأنهم النور الكاشف لهذا السواد .. محمد .. فيصل .. خالد .. عبدالعزيز .. جاسم .. اسامه .. فهد .. عمر .. احمد .. ان كنتم لا تعلمون فانني احبكم اجمعين .. بمن قال والتين والزيتون وطور سنين
كانت هذي خواطري خلال الساعه التي مضت وانا في طريقي الى الشاليه .. أشارككم بها فلقد كانت .. لحظة

Wednesday, May 9, 2007

لا أجد الجواب

حينما يتطاول الليل .. تشتد على المرء الهموم .. أقلب في أعماق ذاكرتي .. فلا أرى إلا بقايا من هموم على هموم .. لم يعد لي من تلك الأيام إلا ذكرى مشوبة بغصة لا أستطيع أن أبلع معها ريقي .. أحس معها بأنني لم أعد أستطيع أن أتنفس .. إلا كما يتنفس الغريق أو كما يزفر المحب الولهان .. حينما يسمع اسم حبيبه .. أقول في نفسي : أهو الحب .. الذي تتقطع بسياطه قلوب المحبين ؟ أم أنه إحساس عابر كأي حس ؟ تراودني مشاعر مختلفة وأحاسيس مختلطة و إستفهامات عديدة .. مشاعر رقيقة صافية .. كأنها الماء الزلال .. لو مزجت بماء البحر .. لصيرته عذبا
و تراودني مشاعر أخرى بغيضة .. أحس معها بأني لست أنا .. لماذا ؟ أهو التيه ؟ وأنت المؤمن .. فالمؤمن لا يتوه .. فطريقه معروف .. إن عمِل خيراً فسيجزى به .. وإن شراً فمثله .. حب وبغض !! كيف يجتمعان ؟؟ أجلس مع الناس .. نتسامر ونضحك .. فإذا رجعت إلى بيتي .. تنقشع غمامة سوداء .. كأنها الليل الحالك .. بل كأنها جهنم والعياذ بالله .. تنقشع لتكشف لي عن صفحات .. أكثر سواداً ورعباً .. أقلب فيها .. عما حدث معي في مجلسي .. كم سخرت وجرحت من شخصٍ .. لو كان أمامي الاّن .. لقبلت رأسه وطلبت الصفح منه ؟ وكم جرحني من شخصٍ .. لو كان أمامي الاّن لوددت أن أرد له الصاع صاعين .. ولجرحته بدل المرة اثنتين .. عفوٌ وقصاص !!كيف هذا ؟؟ ألم أقل لكم بأنه شعور غريب لدرجة أني لم أعد أعرف نفسي ولا التفريق بين العفو والقصاص .. حب وبغض بغض وحب .. كيف ذلك ؟ أحس بأنني تائه حيران في بحرٍ لجيٍ لا ساحل له ولا قاع .. أحس وكأنني أتنفس من ثقب إبرة .. نعم هذه حقيقة أحساسي .. أتحسر على يوم لم أتزود فيه من الطاعة .. لم أتزود فيه علماً.. لم أتزود فيه .. مالاً
ماذا عساي أن أقول .. أملٌ و ألم .. كيف يجتمعان ؟ ولكن المشكلة أني أعاود الكرة مرة بل مرات ومرات .. لا أتوب وأقلع عن الذنب و أنووب وأندم على جلوسي مع .. فلان .. ولوددت أن تنسى وتطوى هذه المدة .. التي قضيتها معه حتى ولو كانت ثانية واحدة .. وأندم أكثر من ذلك على عدم جلوسي مع .. فلان الطيب الذي يشرى بالدنيا ..ألم أقل لكم شعور غريب وأحاسيس مختلطة
أتذكر سالف عهدي مع صديق لي .. وأتمنى أن تعود تلك الأيام .. ولكني أنظر إلى ذلك الصديق الذي صاغ معي أحلى الأيام فأجده قد تغير .. ولم يعد ذلك النصف الذي أتنفس به .. وأعيش به .. أقول لنفسي إذا نسيكِ ..يا (نفس) من تحبين فنسيه وعنه لا تسألي .. وأقول لها .. لماذا يا (نفس) هذا التشبث بالماضي الدفين وبالأيام التي ربما جرحتكِ وأدمتك وأذاقتك ألماً وجرحاً غائراً ما زال ينزف و ينزف .. لا أجد الجواب

شراع كويتي ! .. لماذا ؟

لماذا شراع ؟
ليس لأنني من هواة ركوب أمواج البحر .. ولا لأن احد اجدادي نوخذة .. ولا لأنني انتمي الى احدى البيتوات الكويتية المعروفة بصناعة السفن .. ولكنه يعطي مدلولا غير مباشر لمن أكون
لماذا كويتي ؟
هل كوني كويتي اخترت اضافة (كويتي) الى عجز العنوان ؟ هل هي لمحة للزائر بأن هذه المدونة ذات طابع كويتي ؟ .. قد تكون هذه جزء من الاجابة و ليست كلها .. ولكن من المؤكد ان (كويتي) هي صفة أو خبر لاسم أو مبتدأ الجملة (شراع كويتي) فالعنوان كلُ لا يتجزأ .. ان حذفنا احداها ضاع القصد والمعنى .. والمعنى موجود ولكنني افضل الاحتفاظ به لنفسي
! ولكم التفكير